احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

209

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

الفريضة حَكِيماً تامّ : لأنه تمام القصة الْمُؤْمِناتِ كاف بِإِيمانِكُمْ جائز : وقيل كاف على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل جملة في موضع الحال على المعنى : أي فانكحوا مما ملكت أيمانكم غير معايرين بالأنساب ، لأن بعضكم من جنس بعض في النسب والدين ، فلا يترفع الحرّ عن نكاح الأمة عند الحاجة إليه ، وما أحسن قول أمير المؤمنين عليّ كرّم اللّه وجهه : [ البسيط ] الناس من جهة التمثيل أكفاء * أبوهم آدم والأمّ حوّاء بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ جائز ، ومثله : بإذن أهلهنّ بِالْمَعْرُوفِ ليس بوقف ، لأن محصنات غير مسافحات حالان من مفعول وآتوهن أَخْدانٍ حسن : وقيل تام : سواء قرئ أحسن مبنيّا للفاعل أو للمفعول . قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم أحسن بضم الهمزة وكسر الصاد مبنيّا للمفعول والباقون بفتحهما بالبناء للفاعل . ومعنى الأولى : فإذا أحصن بالتزويج فالحصن لهنّ هو الزوج . ومعنى الثانية : فإذا أحصن فروجهنّ أو أزواجهنّ مِنَ الْعَذابِ جائز مِنْكُمْ حسن ، ومثله : خير لكم : أي وصبركم عن نكاح الإماء خير لكم لئلا يرق ولدكم ويبتذل ، وفي سنن أبي داود وابن ماجة من حديث أنس . قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من أراد أن يلقى اللّه طاهرا مطهرا فليتزوّج الحرائر » رَحِيمٌ تامّ عَلَيْكُمْ حسن حَكِيمٌ تامّ ، ومثله : عظيما عَنْكُمْ كاف : على قراءة وخلق بضم